السيد تقي الطباطبائي القمي
104
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
لهذا الاستعمال يختلف فقد يكون الداعي بعث المكلف نحو الصلاة وأخرى امتحانه وثالثة ورابعة . . وغير ذلك ، ولا يكون الاستعمال مجازيّا ، بل استعمال حقيقي في جميع الموارد ، غاية الأمر ان الظهور الاطلاقي يقتضى أن يكون الداعي هو البعث ، ومرّ تفصيل الكلام في بحث صيغة الأمر بما لا مزيد عليه ، فراجع . وإذا كان حال صيغة الأمر كذلك فقس عليها الجمل الاخباريّة فان الواضع تعهّد بأنه كلما أراد ابرازه للمخاطب باني في مقام الاخبار عن عدم الضرر والضرار في الخارج أتكلم بهذه الجملة والدواعي لهذا الابراز مختلفة غاية الأمر ان مقتضى الاطلاق أن يكون داعيه الاخبار عن نفى هذه الحقيقة كما أن ظاهر قوله : لا رجل في الدار نفى هذا الجنس ، والاخبار بعدمه في الدار وحيث إن هذا الحمل في المقام ممّا لا يمكن ومن جانب آخر مقام الشارع يقتضى الانشاء مضافا إلى مورد ورود الجملة نفهم بمناسبة الحكم والموضوع وقرينة مقام التطبيق ان داعيه لهذا الاخبار الزجر عن الاضرار والضرار ويكون المناسبة موجودة بأشدّها ، إذ نعلم أن الشارع المقدّس يبغض الاضرار والايذاء ، وقد ورد النهى عنه في موارد عديدة بتعبيرات مختلفة ، كما مرّت عليك جملة منها « 1 »
--> ( 1 ) - ص 75 - 82